ربي لا تذرني فردا وأنت خير الوارثين للزواج الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه. دعونا نتحدث عن دعاء نبي الله زكريا. كما ذكر الله سبحانه وتعالى: “وَزَكَرِيَّا إِذْ نادى رَبَّهُ رَبِّ لا تَذَرْنِي فَرْداً وَأَنْتَ خَيْرُ الْوارِثِينَ” (سورة الأنبياء، آية 89). ربنا استجاب لدعائه ورزقه يحيى وصَلح له زوجه لأنهم كانوا يسعون نحو الخيرات ويطلبون منه باستمرار.
لكن لا يوجد دليل على إننا لازم نكرر الدعاء أربعين مرة. ولهذا فإن التمسك بهذا الأمر اعتقادًا في سُنية محددة ممكن يتعتبر بدعة إضافية. راجعوا الفتوى رقم 631 لو عاوزين تفاصيل أكثر.
وكذلك يشير الفتوى رقم 183265 إلى أنه إذا ما كان موجود توجيه عن النبي صلى الله عليه وسلم نترك تحديد الأرقام. أما إذا تكرر الدعاء بدون تحديد فلا مشكلة في ذلك.
ربي لا تذرني فردا وأنت خير الوارثين للزواج
لكن ممكن الناس تتلقى إجابات لدعواتهم بهالطريقة وما يعني هذا أنها صحيحة. أحيانًا ربنا يستجيب لعصاة وكفار لمجرد أنه فيه حاجة ملحة عندهم. لمزيد من المعلومات، شوفوا الفتوى رقم 217456.
والمسألة هنا أن تحقيق بعض الطلبات، حتى لو كان فيها بدعة، لا تعني إنها طريقة مشروعة – كما قال ابن تيمية: يعتبر الأشخاص اللي يستغيثون بالأموات من الأنبياء والصالحين كأنهم بيشتغلوا أعمال تشبه الكرامات، وكثير منهم يذهبون إلى قبور المشايخ ويطلبون منهم مساعدات. وظانين أن هذا نوع من الكرامة، بينما هو في الحقيقة من الشياطين، وهذا هو السبب الرئيسي لتقديس الأصنام. كما قال إبراهيم عليه السلام “واجنبني وبني أن نعبد الأصنام”.
يقول زكريا ربي لا تخليني وحداني بلا ولد ولا وارث. وأنتَ فعلاً خير من يستمر بعد كل واحد يموت. يعني أنت الوحيد الباقي، وفي هالمعنى إشارة لقدرتك العظيمة.
ربنا استجاب لدعائه ورزقه بولد اسمه يحيى عليه السلام، بعد ما كانت امرأته عاقر، وهذا دليل على قدرته اللي ما يعجزها شيء.
تفسير ليش ربنا أجابه، جاء في قوله: “إنهم كانوا يسارعون في الخيرات”. يعني كانوا سابقين في عمل الخيرات بكل أشكالها ويكملونها بشكل كامل، وكانوا دائماً خاشعين.
وكانوا يدعوننا رغبة ورهبة، يعني كانوا يتوجهون لنا بالدعوات في كل وقت، ويسألون الأشياء الطيبة ويتعوذون من الأمور اللي يخافوا منها. ودائماً يسألون، وكأنهم يتذكروا كلهم بشغف.
وأما الفوائد فرجاء التحقق فيها كما ذُكرت في الدعوة السابقة